الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

27

مفتاح الأصول

ومنها : ما ورد في أبواب الماء المطلق ، كرواية سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل معه إناءان ، وقع في أحدهما قذر ولا يدري أيّهما هو وليس يقدر على ماء غيرهما ، قال : يهريقهما ويتيمّم » « 1 » . نعم ، وردت في قبال تلك الرّوايات ، روايات أخرى ، يتراءى منها التّرخيص في أطراف العلم الإجماليّ وهي - أيضا - متعدّدة . منها : رواية مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سمعته يقول : كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك ، مثل الثّوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 2 » . ومنها : رواية عبد اللّه بن سنان ، قال : « قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : كلّ شيء فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه ، فتدعه » « 3 » . ومنها : رواية معاوية بن عمار ، عن رجل من أصحابنا ، قال : « كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فسأله رجل عن الجبن ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّه لطعام يعجبني ، وساخبرك

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، كتاب الطّهارة ، الباب 12 من أبواب الماء المطلق ، ، الحديث 1 ، ص 124 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ، ص 60 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ، كتاب التّجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 1 ، ص 59 .